
تعد الجغرافيا المناخية والحيوية من أبرز فروع الجغرافيا الطبيعية التي تدرس العناصر والظواهر التي تحدث في الغلاف الجوي وطبيعة العلاقة القائمة بينهما ، فضلاً عن التأثير المتبادل الذي تعكسه على خصائص وعناصر البيئة بشكل عام والانسان بشكل خاص ، وهذا ما دفع الانسان الى دراسة تلك العناصر والظواهر فيها بحيث أصبح الفصل بينهما امراً في غاية ً من الصعوبة ، إذ أنهما يرتبطان في العناصر أولاً ، والمكان والزمان ثانياً ، إلا أن التوسع والتقدم في دراستهما أعطاهما سمة الاستقلال في التخصص والتأثير ومجال البحث ، مما يتطلب ذلك الوقوف إمام مفهومهما ومجال دراستهما.
تختص الجغرافيا المناخية بدراسة الظواهر الطبيعية التي ليس للإنسان دخل في تكوينها أو نشأتها، وتتمثل أو تنحصر هذه الظواهر في الغلاف الجوي الذي يحيط بالكرة الأرضية ، خاصة في القسم الأسفل منه القريب من سطح الأرض، إذ أن تفاعل الغلاف الجوي مع مختلف الأغلفة الطبيعية الأخرى يؤدي إلى حدوث تنوع كبير في درجة حرارة الهواء الملامس للأجزاء المختلفة من سطح الأرض ومن ثمة اختلاف كبير في مقدار الضغط الجوي ،واتجاه الرياح وسرعتها وكمية الأمطار والتساقط ،من مكان لأخر على سطح الأرض، وتبعا لتنوع هذه العناصر الجوية تتنوع حالة المناخ.
وتختص الجغرافيا الحيوية بدراسة الغلاف الحيوي، أي بدراسة الجغرافيا النباتية، والحيوانية، والتربة، والإنسان، من حيث تأثيره في عناصر الغلاف الحيوي وما ينتج عن ذلك من اضطراب التوازن الطبيعي واختلاله.
- معلم: Hebbal Belkhir