يعد علم الصرف من العلوم اللغوية التي لاقت صدا بين العرب قديمهم وحديثهم، وقد كان من أصعب العلوم اللغوية؛ حتى كان يقال إنه أشد صعوبة من النحو، فقيل: "النحو عنزة في جلد ذئب والصرف ذئب في جلد عنزة "، دلالة على أن النحو يظهر بأنه صعب ولكنه سهل والعكس بالعكس بالنسبة لعلم الصرف.

وتكمن صعوبة الصرف في كونه في كثير من الأحيان يخرجك القياس عن القاعدة إلى السماع، والسماع لا تضبطه قاعدة ويحتاج إلى حفظ لا إلى قياس.

ويعد أبو الأسود الدؤلي مؤسس علم الصرف ذلك على عد علم الصرف نشأ في بدايته ضمن علم النحو بصفتهما علما واحدا؛ ثم قام معاذ بن مسلم الهراء وعثمان المازني بفصلهما حين أدراك الفرق بين المسائل المبثوثة تحت نفس المسمى؛ فوجدا بعض المسائل تدرس أواخر الكلم وهو ما يعرف بالنحو، كما وجدا البعض الآخر من هذه المسائل يدرس بِنية الكلمة وهو علم الصرف.

وللصرف العديد من المسائل التي يعرف بها وهي: الجمع والتصغير والنسب والإعلال والإبدال والإدغام والوقف، وهذا ما سندرسه في السنة الثانية من ملمح أستاذ التعليم المتوسط والثانوي، كما توجد مسائل أخرى درسناها في السنة الأولى من نفس الملمح منها الميزان الصرفي وأوزان الأفعال والأسماء، والمجرد والمزيد والصحيح والمعتل، والمشتقات بأنواعها(اسم الفاعل-اسم المفعول-الصفة المشبهة-صيغ المبالغة-اسم الآلة-اسما الزمان والمكان-أفعل التفضيل)، وقد وصلنا أيضا إلى دراسة عمل هذه المشتقات وشروط عملها، وهو ما يؤكد على تلاحم علم الصرف وعلم النحو.