الأدب العباسي هو ذلك الأدب الذي كُتب خلال حكم بني العباس للمسلمين، وقد بلغ العرب خلال هذه الفترة قمة التطور الحضاري، وانعكس هذا التطور على الأدب أيضا إذ كثرت الكتابات الأدبية بنوعيها المنظوم والمنثور وظهر كبار الأدباء والشعراء في الفترة الممتدة من 132ه إلى 656ه، وهذا العصر يمثل الحقبة الذهبية للأدب فقد طرق الشعراء الأغراض والموضوعات الشعرية التي سبقهم إليها شعراء العصور السابقة كما توسعوا في بعض الفنون الشعرية وفي المقابل ابتدعوا موضوعات جديدة لا عهد للعرب بها، أما النثر فقد سار هو الآخر بخطوات جبارة إلى الأمام وصار مزاحما للشعر، وظهرت كتابات نثرية عدّة عكست موهبة أدباء تلك المرحلة، بعد أن كتبوا في أدب الرحلات وفي النثر الفني وفي فن المقامات وفي السير الشعبية وغيرها، وفي هذا المقياس سنحاول الإحاطة بكل ما يتصل بالأدب العباسي...